ضامن بن شدقم الحسيني المدني

532

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

فدونك مدحة عبد أتت * تجر ذيول الهنا والملاثم وقد طرزت سجف أذيالها * بتاريخ نصرك يا خير قادم فناهت وتاهت به إذا أتى * بضبط لك النصر والفتح دائم فأبو طالب خلّف عليا مات منقرضا بانقراض أبيه . الكتدة الثانية : عقب عبد المطلب « 1 » بن أبي رميثة الحسن بدر الدين : [ قال ] أبو الفضل أحمد بن أبي كثير المكّي : كان عضدا لأخيه أبي طالب وشريكا له في السّلطنة من زمن أبيهما ، وقد لبسا الخلعة السّلطانية ، ودعي لهما معا وقد مرّ ذلك في ترجمة أبيه ، فعبد المطلب خلّف أربعة بنين : أحمد وناميا ونافعا والمرضي وعقبهم أربعة سلاقم : [ السّلقم الأوّل ] : عقب أحمد : ولي امرة الحرمين المحترمين بعد محسن بن عمّه حسين بن حسن بدر الدين سنة 1037 وذلك هو أنّ السّلطان . . . . « 2 » أرسل الوزير أحمد باشا بسرية إلى اليمن فانكسر بهم الموكب عند وصولهم جدّة ، فدخلها وشوّش على أهلها ، وقبض على القائد راجح بن ملحم الدوحال الحاكم فيها من قبل الشّريف محسن ، والآقا بهرام الشّريفي ، فوفد عليه السّيد أحمد رسولا من عند الشّريف مسعود بن إدريس لأمر ما ، فأشار عليه بصلبهما ثم نادى مناديه بالتولية للسيد أحمد ، وفي أثناء هذه الأيّام مات الوزير فظلم السّيد أحمد العباد ، وخرّب البلاد ، واغتصب أموال التجّار ، وفرّقها على العساكر الفجّار ، ثم توجّه بهم إلى مكّة لمحاربة الشّريف محسن فتلقاه بماء يعرف بوضح قرب جدّة ، فوقع بين الجمعين ملحمة عظيمة قتل فيها خلق كثير من الاشراف وغيرهم ، فمنهم السّيد ظفر بن سرور بن أبي نمي محمّد ، والسّيد أبو القاسم بن جمّاز فجعل محسن ر - ه « 3 » رئيسها السّيد قايتباي بن سعيد بن بركات بذاته ، ولسادس عشر شهر رمضان لهذا العام ركب كل منهما على صاحبه فالتقيا صبح السّابع عشر منهما بدرب التنعيم « 4 » فاحتربا حربا لطيفا أجردت البيض ، وتقرّبت الرماح ، وأطلقت المدافع بالبارود والأوراق من غير رصاص لما سبق من المواطاة والخيانة ، فاستغنم محسن الفرصة ونجى منهزما بحوافه الفوالح وذلك لعدم الناصر

--> ( 1 ) . ترجمته في خلاصة الأثر 3 / 86 ، وفيه أنّه توفي سنة 1016 . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . هكذا وردت في ب . ( 4 ) . في ب بلا نقاط وما أثبتنا حسب السّياق .